يأخذ المعهد الفرنسي على عاتقه مهمة فتح الآفاق للفنون المرئية في فلسطين من خلال الرسم، والتصوير، والنحت، وكذلك فنون الفيديو، والتصميم، والتراكيب الفنية، والعروض الفنية. للارتقاء بهذا الحقل بكافة تنوعاته،  وفتح أبواباً للتعبير للفنانين تجمع بين الأصالة والإبداع.

وفاءً لمهمته المزدوجة في نشر الفنون الفرنسية والفرنكوفونية من ناحية، ودعم الإبداع الفني الفلسطيني من ناحية أخرى، يقوم المعهد الفرنسي بتقديم الدعم عن طريق تنظيم حوالي عشر معارض كل عام من خلال شبكة المراكز التابعة له والمنظمات الشريكة.

تتجول كل سلسلة أعمال توالياً في المدن الفلسطينية، وذلك بالشراكة مع صالات العرض المحلية الموجودة، مثل مؤسسة المعمل وحوش الفن الفلسطيني في القدس الشرقية، مركز خليل السكاكيني الثقافي وجاليري المحطة أو جاليري ون في رام الله، تجمع شبابيك و تجمع التقاء في غزة، و كذلك الجامعات التي لديها كليات للفنون الجميلة. هنالك أيضا مشاريع يتم إدارتها رفقة وزارة الثقافة الفلسطينية. و في القدس الغربية، توجد شراكة منعقدة مع معرض المحطة القديمة first station gallery، وذلك على نحو مسابقات التصوير على سبيل المثال.

من الجانب الفرنسي، تم تقديم الأعمال الفوتوغرافية لكلٍ من آن باك، أليكسيس كورديس وفاليري جوف مؤخراً في الشبكة الثقافية الفرنسية في الأراضي الفلسطينية.

من الجانب الفلسطيني، تتجول العديد من المعارض لفنانين كبار، مع التركيز بشكل خاص على الإبداعات المرئية القادمة من قطاع غزة، في ظل العزلة والإغلاق الذي يعيق انتشارها: كرسومات الفنانة دينا مطر، والأعمال التشكيلية للفنان محمد الحواجري، أو الفوتوغرافية لمحمد أبو سَل، بالإضافة للبعد الجمالي لتلك الأعمال، فهي تطلق محاور للتفكير حول دور الفنان الفلسطيني  وتطرح تساؤلات حول ما يستطيعه وما يتوجب عليه كشفه من خلال العمل الفني في المجتمع الفلسطيني المعاصر في ظل الوضع تحت الاحتلال.

يساهم المعهد الفرنسي كذلك منذ عشرين عاماً بالتعريف بالفنانين الموهوبين، و تمكين أعمالهم من تخطي العقبات التي تقطع أوصال الأرض بين الضفة الغربية  والقدس وغزة، والعمل على نشر الأعمال إلى ما وراء حدود الأراضي المحتلة، أما بالنسبة للفنانين الفلسطينيين المشهورين من المقيمين في الشتات، والذين غالباً ما تكون شهرتهم على المستوى الخارجي، فقد يجدون الفرصة للمرة الأولى أحيانأ لعرض أعمالهم في وطنهم الأم كما هو الحال في الأعوام 2013- 2014 مع الفنان بشار الرحوب.

كما أن المواهب الشابة ليست على الهامش، حيث يتم منح الأولوية للجيل الجديد الناشئ من الفنانين، كما هو الحال مع الرسامة الشابة مي مراد ولوحاتها المتوهجة، أو بنيامين بوياجيان الذي تعطي أعماله تفكيراً حول مفهوم تآكل المواد كما الأفكار.

كما ويتم التركيز على تأهيل الفنانين التشكيليين وإيصالهم للاحترافية، وذلك بفضل برنامج إقامة في المدينة الدولية للفنون في باريس، حيث يتم توفير الفرصة سنوياً لثلاث فنانين فلسطينيين لقضاء أربعة شهور في العاصمة الفرنسية من أجل بناء مشاريعهم الفنية هناك. كما يقوم المعهد الفرنسي في القدس بدعم تنظيم ورشات التدريب الموجهة للجيل الشاب.

ختاماً، يعتبر المعهد الفرنسي في القدس شريكاً رئيسياً لكبرى المهرجانات التي يتم تنظيمها في فلسطين، مثل مهرجان على أبواب الجنة (Jerusalem Show) ومهرجان (بينالي) قلنديا الدولي في القدس ومهرجان سِن لفنون الفيديو في رام الله.