تتمتع فرنسا بحضور دائم في مدينة القدس على المستوى القنصلي منذ العام 1843، ويتجلى من خلال ذلك عمق الروابط التي تجمعها بالمدينة وأهلها عبر التاريخ. واليوم تستطيع القنصلية الفرنسية العامة بفضل موقعها الفريد والقديم في القدس التوجه للجمهور الإسرائيلي والفلسطيني على حدٍ سواء.

301820_10150773386052792_1144183107_n

تقوم القنصلية الفرنسية بمهام متعددة: التمثيل لدى السلطة الفلسطينية، وهو ما يترجم بشكل خاص التزام السلطات الفرنسية بتعزيز بناء الدولة الفلسطينية، توفير الخدمات القنصلية للجالية الفرنسية الحاضرة بشكل مهم في مدينة القدس والأراضي الفلسطينية، توفير الدعم للتجمعات من الطوائف الدينية العديدة، المسيحية منها بشكل خاص وإدارة الحقوق الوطنية الأربع.

يأتي التعاون الثقافي في جوهر نشاطات القنصلية الفرنسية العامة في القدس، مستندةً بذلك على المعهد الفرنسي بالقدس، و الذي يعتمد المساهمة بالتنمية الثقافية في مدينة القدس و الأراضي الفلسطينية كرسالة عمل، بالإضافة إلى تعزيز نشر الثقافة الفرنسية. تشتمل هذه الشبكة الثقافية التي تأتي ضمن الشبكات الأكثر كثافة في المنطقة على خمس مؤسسات: معهد القدس بفرعيه، شاتوبريون شرقاً ورومان غاري غرباً، نابلس، غزة التي تم تدشين مقراتها الجديدة في تشرين الثاني عام 2013 ، و رام الله حيث يعمل المعهد الفرنسي برفقة نظيره الألماني معهد غوته. ختاماً، تشكل الجمعية الثقافية الفرنسية في بيت لحم (الأليانس) وجمعية التعاون الثقافي الخليل – فرنسا شركاء وثيقين لشبكتنا وإن كان كل منهما مستقلاً بذاته.

يعمل المعهد والمؤسسات الشريكة سوياً على نشر الثقافة الفرنسية واللغة الفرنسية بشكل خاص. وهم أيضاً فاعلون في الحياة الثقافية المحلية التي يساهمون فيها من خلال تعزيز التبادل بين الفلسطينيين والفرنسيين بشكل خاص، بالإضافة إلى تأمين الدعم للمبدعين عن طريق الترويج لهم ولتنقلاتهم.

chateau

في تلك الأماكن التي تتميز بأجوائها الودية، حيث يطيب اللقاء، والتبادل، والاستفادة من المصادر في المكتبات، والمعارض، والمؤتمرات، وعروض الأفلام، والحفلات التي تُنظّم بشكل دوري. وفيما هو أبعد من دروس اللغة الفرنسية التي تشكل النشاط المركزي لمعاهدنا، هنالك أيضاً ورشات العمل ذات البعد التعليمي والثقافي التي يتم عقدها للشبان كما للكبار. ختاماً، تستند هذه المعاهد المندمجة بعمق في النسيج المدني على شراكات مع مؤسسات محلية، وذلك تعزيزاً لتنمية فكرة ” ثقافة للجميع”.

 

المعهد الفرنسي في القدس وطواقمه ينتظرونكم للمشاركة معهم في هذه الرحلة.